فقه الإصلاح
| معرفة الله سبحانه بالجمال | آخر تحديث:الجمعة ,20/01/2012 |
ماهر سقا أميني
لابن القيم كلام لطيف في معنى جمال الله عزوجل، نورد منه مايلزم لموضوعنا وهو المدخل الجمالي في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وفي رسم ملامح حياة المسلم على أسس جمالية تكون هي نفسها بمنزلة الدعوة الصامتة الهادية إلى دين الله تعالى، فهو يعتبر معرفة الرب سبحانه وتعالى بالجمال من أعز أنواع المعرفة وهي معرفة خواص الخلق، (فكلهم عرفه بصفة من صفاته، وأتمهم معرفة من عرفه بكماله وجلاله وجماله سبحانه)، فهي معرفة أعز وأعظم من معرفة العبد ربه سبحانه وتعالى بنعمه أو برزقه أو بكرمه وإن كان لهذه المعارف طعوم خاصة لا تستغني عنها ذائقة المسلم كما تشير وتوحي الأذكار التي سنها الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم في يوم المسلم وليلته .
ويقول ابن القيم رحمه الله إنه لنور وجه الله سبحانه وتعالى أشرقت السماوات والأرض كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام وصلح أمر الدنيا والآخرة، وفي رواية عن ابن مسعود رضي الله عنه: (نور السموات والأرض من نور وجهه، ويوم القيامة إذا جاء لفصل القضاء أشرقت الأرض بنوره )، وهذا يشير إلى ما ذهبنا اليه من تأكيد علماء هذا القرن الحادي والعشرين على أن الجمال صفة موضوعية للموجودات، وليست مجرد إحساس ناجم عن انطباع هذه الموجودات على ذائقة الإنسان، وهذه نقطة رئيسة في أي تفكير ديني يميزه عن التيارات اللادينية الموجودة على الساحة اليوم، وصل

























